الايام نيوز
الايام نيوز

إهمال مسرح الدويم…من المسؤول ؟

مسرح الدويم فى حالة انهيار:
الإهمال حرم المواطنين من منبر للتوعية والترفيه وأضاع المواهب
كتب: عبدالخالق بادى
لم أكن أتخيل أن يصل حال مسرح الدويم إلى ما وصل إليه اليوم من تردى ، بسبب الإهمال الغريب و لسنوات ،حيث لم يجد هذا المسرح أى اهتمام منذ تأهيله فى ٢٠١٧م ، وظل بدون أى نشاط يذكر من حينه إلى الآن.
ففى خلال زيارتى للمسرح امس الأول ، صدمت وحزنت كثيرا لما رأيته عليه من وضع مزرى، حيث يعانى من تصدعات وشقوق فى كل جوانبه من أعلى إلى أسفل ، وتدهور على خشبته وغيرها من أوجه الخراب.
باختصار شديد ، وضع المسرح لايسر عدو ولاصديق، بسبب إهمال الجهات المختصة والانهيار فى بنيته الاساسية، وبسبب سلبية بعض المواطنين ، فقد بات يحتاج إلى عملية تأهيل مجدداً قد تكلف الكثير.
ما شهدته من مأساة داخل المسرح ، دفع ثمنه المواطن الذى بنى هذا المسرح من ماله ، ودفع ثمنه أجيال من الشباب والشابات من أبناء الدوبم ، الذين كانوا فى أمس الحوجة له لممارسة أنشطتهم المختلفة، فضيعت آلاف المواهب التى كان يمكن اكتشافها إذا كان المسرح يعمل كغيره من المسارح بالولاية ، مثل مسرح كوستى القومى، والذى تم تأهيله فى ذات السنة التى أهل فيها مسرح الدويم ، فلماذا ظل مسرح كوستى شعلة من النشاط طيلة هذه السنوات، ومسرح الدويم يعانى البوار؟
جهات عديدة رسمية وأهلية ساهمت فى التردى الذى يعانى منه مسرح الدويم ، بدءا من حكومة الولاية ووزارة التربيةوإدارة الثقافة بالولاية والمحلية ، لعدم متابعتهم وتفقدهم لهذا الصرح الهام، وكذلك منظمات المجتمع المدني المهتمة بالأنشطة المسرحية والثقافية والفنية ، لعدم تنظيم أنشطة وبرامج طيلة هذه السنوات كانت ستكون سببا فى الحفاظ على المسرح .
إهمال البنيات التحتية والترفيهية أمر غير مقبول، بل يعتبر جريمة فى حق سكان المدينة ، والذين من حقهم أن يستفيدوا من هذه المواعين، بل هم فى أمس الحوجة إليها ، سواء فى الظروف العادية أو حتى فى ظرف الحرب التى فرضها المتآمرين والجنجويد والعملاء على بلدنا ، وذلك باستغلالها فى التوعية ودحض الشائعات.
أخشى ما أخشاه وفى ظل حالة اللامبالاة المتفشية ،أن يأتى يوما فلا نجد مسرحاً ، خصوصا فى ظل فساد الأراضى الذى تعانى منه الدويم .
كل الجهات بدءا من حكومة الولاية ووزارة التربية وإدارة الثقافة بالولاية والمحلية ورئاسة المحلية واتحادات المهن الموسيقية والمسرح والفنون ،مسؤولة عن مأساة مسرح الدويم ، حتى تثبت العكس.

التعليقات مغلقة.

Xnxx Xnxx xxnx