للحديث بقية
عبد الخالق بادى
شكرا صقور الجديان رفعتم رأسنا
ودع منتخبنا الوطني مساء أمس بطولة أمم أفريقيا بعد أن خسر بهدف فى زمن قاتل أمام منتخب مدغشقر فى مباراة كان فيها صقور الجديان الأقرب للفوز، ولكن لم يحالفهم التوفيق من عند الله.
خرج أبطالنا من الدور نصف النهائى وهم مرفوعى الرأس ، بعد أن أبهروا الافارقة والعالم بالمستوى الفنى والبدنى الرفيع الذى ظهروا به فى البطولة، حتى أصبح محل اعجاب وإشادة من معظم المحللين الرياضيين.
ما قدمه لاعبوا المنتخب والجهاز الفنى من فنون كروية واداء،بطولى يعتبر اعجاز، خصوصا أنه جاء فى ظروف الكل يعلمها، حرب افتعلها أعداء الوطن قضت على الأخضر واليابس، تهجير للاسر، انتهاكات من الجنجويد طالت ملايين الأسر السودانية، توقف لكل الأنشطة بما فى ذلك الدورى المحلى،تدمير ممنهج البنيات الرياضية وعلى رأسها استادات العاصمة والعديد من استادات الولايات ، وعدم استقرار للمنتخب والذى كان ومازال فى حالة ترحال من بلد إلى آخر.
ورغم كل هذه العوامل المحبطة ، إلا أن منظومة المنتخب استطاعت أن تتغلب عليها، وتظهر مستوى فنى بدافع وطني ادهش كل من تابعه، ليس فى الأدوار النهائية لبطولة الأمم ، وانما منذ التصفيات الاولية،والتى افتقد فيها أولادنا عاملى الأرض والجمهور.
لقد حافظ منتخبنا بوصوله لدور نصف النهائي لبطولة أمم إفريقيا للمحليين على آخر إنجاز له بالبطولة ، وهو الوصول لهذه المرحلة مرتين، بل إنه تفوق على منتخبات افضل منه إمكانات واستقرار وجاهزية، مثل منتخبى الجزائر وتونس، واللذان خرجا من المنافسة مبكرا، فحتى منتخبات الدول المستضيفة للبطولة ، (كينيا ، يوغندا وتنزانيا ) كان مستوانا افضل منها بكثير،رغم ماوجدته من صرف وإعداد جيد، ورغم ذلك فقد ودعت المنافسة من الدور ربع النهائي، بينما وصلنا نحن إلى نصف النهائي.
شكرا لاعبى منتخبنا الوطنى والجهاز الفنى والادارى والاتحاد العام لكرة القدم ، فقد رفعتم رأسنا واسعدتم الشعب السودانى وريم الفرحة على شفتيه ،بعد أن تراكمت عليه الأحزان عليه لسنوات.
شكرا لكم لانكم اعدتم الامل والثقة للشعب السودانى ، فما قمتم به فى هذه البطولة عمل وطنى كبير، زاد من تلاحم ووحدة الشعب السودانى.
شكرا للجمهور السودانى الذى كان مرابطا فى زنجبار وتنزانيا مؤازرا ومشجعا للاعبين، فقد قمتم بدوركم على أكمل وجه، وشكرا للزملاء الذين ربطونا صحفيا بالحدث، ونقول للجميع ،خروجنا من بطولة أمم إفريقيا ليس نهاية المطاف ،،فهناك استحقاق اهم، وهو التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم ٢٠٢٦ ، حيث أمامنا مباراتان مصيريتان سنواجه فيهما منتخب السنغال فى الشهر المقبل، فلنستعد لهما منذ الآن ، مع أمنياتنا بالتوفيق والوصول إلى كأس العالم بمشيئة الله، وبدلا من أن ننظب يجب أن محمد الله حتى يزيدنا من فضله، والله المستعان.
السابق بوست
القادم بوست