الايام نيوز
الايام نيوز

كامل إدريس يغرد خارج السرب: بقلم: عبد الخالق بادى

0

للحديث بقية
عبد الخالق بادى
كامل إدريس يغردخارج السرب
مافتىء دكتور كامل إدريس رئيس وزراء السودان يحدثنا من حين لآخر عن حوار وطنى لايستثنى أحدا ، وعن قيام إنتخابات قريباً .
مثل هذه التصريحات تحسسنات بأن الرجل يغرد.خارج السرب، لسبب بسيط، وهو أن ثلث البلاد مازال محتلا من قبل الأعداء ، والحرب لم تنتهى بعد ، فعن أى حوار يحدثنا عنه فى ظل بلد لم تستقر بعد؟وهل يعقل أن تشارك أحزاب وتنظيمات سياسية خانت الوطن فى حوار (وطنى)، بعد أن تحالفت مع من ابادوا الشعب واغتصبوا بناته وشردوه ؟.
واغرب ما فى الأمر الحديث عن إنتخابات ، فكيف تنظم انتخابات فى ظل وضع غير مستقر وولايات محتلة ؟
وهل يعقل أن تنظم انتخابات ديمقراطية لأحزاب معظمها لم يمارس الديمقراطية داخلها؟ بل بعضها تحالف مع الأعداء وحمل السلاح للوصول إلى السلطة.
معظم الأحزاب الموجودة فى الساحة السياسية السودانية غير مؤهلة لحكم نفسها ناهيك عن حكم الشعب السودانى ،والذى بلغ من الوعى درجة لن يقبل بعدها أن يحكمه خونة وانتهازيبن أو عملاء لدول خارجية.
فقبل أى انتخابات أو حوار وطنى، يحب أن تعاد صياغة قانون الأحزاب والذى يعتبر متخلفا جدا عن عصرنا، ويحتاج إلى تغيير جذرى يتحدد بعده من هو الحزب الذى له برنامج واضح والمؤهل للمشاركة فى انتخابات ديمقراطية حقيقية، ليس صورية مبنية على تبعية طائفية ، فلابد أن تكون أحزابا سياسية صرفة، وإلا فإن مبدأ العدالة فى فرص التنافس لن يكون موجوداً.
وقبل اى حوار يجب أن تخضع الأحزاب لفحص دقيق ، فكل من كان له ضلع فى الانتهاكات الجسيمة التى طالت معظم الشعب السودانى فى الحرب الحالية ،يجب يحاسب أولا ثم يحرم نهائيا من المشاركة فى اى عمل سياسى .
الشعب السودانى بعد الحرب التى اشتعلها الجنجويد وأعوانهم ودول التآمر ، لن يكون كما كان قبلها، فقد وعى الدرس وعلم ما هو السبب الحقيقى وراء تأخر السودان رغم كل مقومات النهضة الموجودة فيه.
وطريقة الانتخابات الديمقراطية (المزيفة) التى تمت سابقاً ، لا تتناسب مع وعى الشعب ، وتعتبر ديمقراطية دكتاتورية، لأنها تسمح لأحزاب معينة باحتكار كل خيرات البلد ومقدرانها باسم(الديمقراطية الكاذبة)، والتى لم تعمر طويلاً لعدم صدقها فى حكم البلد واتباع نهج الإقصاء واتباع سياسة التمكين الحزبى فى الوظائف والمناص
.
النظام الديمقراطي البرلمانى فى السودان، فشل فى حكم البلد ، واصلنا لما وصلنا إليه الآن ، بسبب خداع بعض الأحزاب للشعب باسم الديمقراطية (المضروبة).
لن يرضى أحد بتكرار ذات التجارب الفاشلة التى دمرت البلاد وهجرت العباد ،رغم المموارد الضخمة والخيرات الكثيرة .
يجب أن يكون للشعب رأى فى اى قضية مصيرية أو أمر يتعلق لاقتصاد ومستقبل البلد،ليس عبر أعضاء بالبرلمان فى الغالب لا يمثلون الا انفسهم ، وانما عبر الاستفتاء العام ، بدءا من الدستور ومرورا بقانون الأحزاب والانتخابات وكل شأن يتعلق بحياة المواطن ولقمة عيشه، وكل ذلك بعد أن تستقر البلد ويعاد بناؤها، وهذا يحتاج إلى سنين .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Xnxx Xnxx xxnx