للحديث بقية
عبد الخالق بادى
القحاتة والاصطياد فى الماء العكر
استغل اتباع قحت وما تسمى ب (صمود) واخواتها حادثة الاعتداء الغاشم واللانسانى للطيران المصرى على المعدنين السودانيين فى شمال الوادى (كعادتهم) للتقليل من الجيش السوداني ولبث سمومهم فى الميديا والوسائط المختلفة .
لقد انبرى عملاء الدويلة من قحت وصمود لتحميل الجيش السوداني ما حدث ، وبمجرد وقوع الحادثة ، لإثارة الفتنة واشغال الجيش عن المهمة التاريخية التى يؤديها بغرب كردفان ودارفور ،لتطهير البلاد من دنس المليشيا المتمردة والعملاء والمرتزقة.
نعم إن أى اعتداء على مواطن سودانى حتى ولو كان خارج السودان يجب أن يدان وتتخذ الإجراءات الكفيلة برد الاعتبار، ناهيك عن أن يكون داخل حدود بلدنا ،فهذا دليل استهتار وعدم اعتبار أى روابط أو علاقات.
ولكن أن يستغل البعض من الذين خانوا البلد وتمرغوا فى العمالة ضدها وشاركوا فى تدميرها ،فهذا أمر مرفوض ولن ينطلى على الشعب السودانى الحر ، وهو(اصطياد فى الماء العكر)، واستخفاف بالعقول من أشخاص تجردوا من أى وازع ،واصبحوا مطية للمستعمرين الجدد والمتآمرين علينا وعلى مواردنا.
ثم أين كان هؤلاء الذين يدعون الآن الوطنية ويذرفون دموع التماسيح على الأرواح السودانية؟ ، أين كانوا عندما كن بنات الخرطوم وغيرها يغتصبن ؟ وأين كانوا عندما كان نساء وأطفال الفاشر يبادون على مرأى ومسمع من كل العالم ؟ وأين كانوا عندما كان أهل ودالنورة يذبحون جهاراً نهاراً ؟ لماذا لم يدينوا جرائم المليشيا المتمردة ضد الشعب السودانى ؟ولماذا صمتوا عن انتهاكاتها التى وثقتها المنظمات الدولية ولجنة تقصى الحقائق حول السودان؟
إن وصف الجيش السوداني بانه جيش الإسلاميين إفلاس ما بعده إفلاس ، لأن الجيش السوداني ومنذ تأسيسه قبل قرن من الزمان قومى لايعرف أى انتماء سياسى أو طائفى ، بل حتى الانقلابات التى شهدها السودان منذ الاستقلال وحتى الآن ، لم تكن أبدا بتدبير من داخل الجيش وانما بتخطيط مدنى سياسى من أحزاب يسارية ويمينية.
إن أى نفس سودانية تقتل عزيزة على الشعب والبلد ، وما قام به الطيران الحربى المصرى قبل أربعة أيام بشمال الوادي ،يحتاج فعلا إلى تحقيق لمعرفة ملابساته ومن ثم محاسبة من تسبب فيه ، وهذا ما ننتظره من لجنة التحقيق التى ستكون بهذا الخصوص ، أما مرجفى قحت وصمود والمنافقين منهم، نقول لهم، أنتم آخر من يتحدث عن الشعب السودانى ويحدثنا عن الوطنية والتى لا تعرفون عنها شيئاً.
نترحم على كل من استشهد فى حادثة شمال الوادى ، ونسأل الله أن يرحمهم ويصبر أمهاتهم وأهلهم، وعاجل الشفاء للجرحى،
وفى انتظار تقرير اللجنة.
السابق بوست
