شفشفه..شفشفة
مع اندلاع الحرب العبثية بشهادة مشعليها برزت الي السطح مصطلحات مجتمعية لتختصر كل جرائم الاعتداء على مال الغير من سرقة ونهب وسلب وسطو في مصطلح واحد وهو( الشفشفة)
وهي كلمة تطلق للعمليات التي عادة تبداءها المليشيا عند دخولها اي مدينة بكسر أبواب المتاجر والبيوت واخذ ما غلا ثمنه وخف وزنه ثم يأتي( الشفاشفة) من كل حدب وصوب لياخذوا من المتاجر والبيوت كل شئ ما عدا كتل الاسمنت.
الغريب والعهدة للراوي وهو العميد طارق كيجاب في خطبة الجمعة اليتيمة من السنة المنصرمة حيث ذكر فيها ان الحافلات تقل الشفاشفة من مواقف الخرطوم والكماسرة ينادون ( مدني شفشفة مدني شفشفة).
وهذه الظاهرة ليست غريبة فقد تعهدها السودان ايام احتراق طائرة الزعيم الجنوبي قرنق وبدت بوادرها في صورة تسعة طويلة وبعض المظاهر ايام اعتصام القيادة كما جرت لجامعة الخرطوم.
على الرغم من كثرة التفسييرات لهذه الظاهرة من جوع وفقر وفاقة .الا ان الأمر يوحي بأن الانقسام الطبقي الاقتصادي الذي ساد في المجتمع السوداني قد اعتملت في النفوس وغلت غلي المرجل ففاحت منه بخار الحقد والحسد وهي أمراض يكنها الفقراء ضد الاغنياء.خاصة عندما تكون الفوارق الاقتصادية بين مواطني الدولة الواحدة.
وقد سمعنا رويات عن الشفشفة لم يكن يخطر في بال ان تحدث في مجتمع السودان كأن يضبط الجار جاره متلبسا في شفشفة منزله واخر يدل الشفاشفة الي متجر او منزل جاره الثري وهكذا من الرويات المفقعة للمرارات والمقطعة لنياط القلوب.
ليتها وقفت هذه الكريهة اللعينة ..ولا نقول إلا لا للحرب نعم للسلام

التعليقات مغلقة.