للحديث بقية
عبد الخالق بادى
تكريم ابطال ارتكاز الاعوج… رد الجميل لمن يستحق
بقلم:عبدالخالق بادى
مبادرة جميلة لحكومة ولاية النيل الأبيض امس الاربعاء ، وذلك بتكريمها أبطال ارتكاز منطقة الاعوج بمحلية القطينة والذى يبعد عن مدينة الدويم حوالى ٢٥ كيلومتر.
إن ارتكاز الاعوج وكل من تعاقبوا عليه من ضباط وضباط صف وجنود ، كانوا قمة فى الفدائية والتضحية، واستشهد ابطال كرام وهم يصدون العدو مرة تلو أخرى.
محاولات عديدة قام بها العدو وبمعاونة خونة ومرجفين بالولاية، من أجل احتلال مدينة الدويم ، إلا أن استبسال ابطال ارتكاز الاعوج فى الذود عن المدينة والولاية ، تكسرت أمامه كل المحاولات اليائسة للمليشيا الإرهابية.
لعل الكثيرون لا يعرفون أهمية هذا الارتكاز خصوصاً خلال فترة احتلال الجنجويد شمال الولاية، فهو كان بمثابة حائط الصد الأول للدفاع لمدن الولاية الرئيسية، ولصد هجمات ومحاولت الجنجويد المجرمين الكثيرة للتوغل داخل ولاية النيل الأبيض بدءا بالدويم ثم بقية المناطق شرقا وغربا.
وهنا يجب علينا أن نكون منصفين، ونفى الرجال حقهم دون مجاملة، فقد كان للواء ركن سامى الطيب قائد الفرقة ١٨ مشاة بكوستى (سابقاً)، دور كبير فى تصدى هذا الارتكاز لهجمات العدو ، واذكر حينها شن عليه المرجفون بالولاية حملة شعواء فى الوسائط ،وذلك لأنهم كانوا غير راضين عن مهنيته العسكرية، خاصة أنه أولى هذا الارتكاز اهتماماً كبيراً وحافظ على ثباته فى موقعه ، رغم حملة الخونة الممنهجة بأن يتم تحريك هذا الارتكاز شمالا حتى نعيمة ، إلا أن الرجل تمسك بقراره بأن يظل الارتكاز عند منطقة الاعوج، لانه يعلم بأن العدو يمكن أن يستغل تقدم الارتكاز فيصبح ظهر الارتكاز مكشوفا ويسهل دخول العدو إلى الدويم وبقية مناطق جنوب الولاية.
نعم بقاء ارتكاز الاعوج فى موقعه وبتعليمات من اللواء ركن سامى الطيب ، لعب دوراً مهما وأساسيا فى عدم تدنيس الجنجويد لمدينة الدويم رغم أنف المرجفين هنا وهناك.
لذا فإننا كنا نتوقع أن يتم تكريم اللواء الركن سامى الطيب فى هذه المناسبة، تقديرا لجهوده ولحنكته فى إدارة المعركة عبر ارتكاز الاعوج ،فهو يستحق ذلك .
التحية لوالى الولاية قمر الدين محمد فضل المولى وحكومته على هذه اللفتة الجميلة والمعبرة ، والتحية للذين تم تكريمهم ،اللواء ركن جمال جمعة قائد (قطاع الاعوج سابقا) وقائد اللواء ١٨ بكوستى حاليا ، والعميد ركن خالد محمد احمد ،والعقيد ركن على ابراهيم حسن ، وكل ضباط وضباط صف وجنود ارتكاز الاعوج.
وآخرا وليس أخيراً نسأل الله أن يرحم شهداء ارتكاز الاعوج وكل شهداء المعركة الوجودية ضد المليشيا المتمردة والمرتزقة ومن يقف خلفهم ، والى لقاء فى تكريم آخر لابطال آخرين من أبناء هذا الوطن الخلص.
السابق بوست
