عاجل:إلى مدير شرطة السودان:
ماحدث بالدندر أمر جلل يستوجب التدخل العاجل
كتب:عبدالخالق بادى
فجعت منطقة الدندر والشرطة السودانية قبل أربعة أيام باستشهاد النقيب شرطة حسام مأمون وسبعة من رفقائه من شرطة حماية الحياة البرية ، وذلك أثناء أداء واجبهم ومهمتهم فى حماية محمية الدندر من أى تعديات، حيث تعرضوا لهجوم من قبل بعض الرعاة المسلحين الذين تغولوا داخل المحمية بماشيتهم ، مما تسبب فى استشهاد الضابط وسبعة من قوته.
هذا الحادث المؤلم أشاع موجة حزن كبيرة وسط شرطة الحياة البرية والمواطنين بالدندر وعموم السودان، إلا أن ردود الأفعال الرسمية كانت أقل من المتوقع ، صحيح أن حكومة ولاية سنار وقيادة الشركة وقيادة منطقة سنار العسكرية تحركوا فور وقوع الحادث .
ولكن هذا ليس كافيا ، فكان الجميع يتوقعون وقوف مدير شرطة السودان الفريق أول شرطة امير عبد المنعم فضل على الواقعة بنفسه، والمشهود له بالكفاءة ، فاستشهاد ثمانية من شرطة حماية الحياة برية ليس بالأمر البسيط ، كما أنه ليس الأول من نوعه، فقد سبق واستشهد مساعد شرطة بنفس الطريقة .
وما علمناه من مصادر مهمة، أن التغول المتكرر من قبل الرعاة على محمية الدندر يعود لسببين ، الأول لقرار (غريب) اتخذ خلال العهد المباد، بفتح فرص للاستثمار داخل المحمية ،فاتخذ بعض الرعاة ذلك ذريعة لإدخال مواشيهم للمحمية، وهذا يتنافى مع القانون الخاص بالمحميات الطبيعية والذى يمنع أى تدخل أو محاولة لاستغلال المحمية لمصالح خاصة، والسبب الثانى لامتلاك بعض الرعاة لأسلحة ثقيلة، مما يجعلهم غير آبهين بأى تحذيرات من الجهات الرسمية .
ما حدث قبل أربعة أيام بحمية الدندر نتمنى أن لا يتكرر ، ولكى يحدث ذلك، لابد من اتخاذ قرارات تعضد من هيبة الدولة ، بتوفير المعينات التى تحتاجها شرطة الحياة البرية بالدندر ، خصوصا فى مسألة التسليح ، حتى تتمكن من القيام بواجبها بالصورة المناسبة .
وفيما يخص الاستثمارات بالمحمية، فهى تحتاج إلى مراجعة بما يصون المحمية ويحافظ عليها كثروة قومية لا يمكن أن تصبح عرضة لأى نوع من الإستغلال بقوانين غير منطقية .
رحم الله شهداء شرطة حماية الحياة البرية ، وكل الشهداء ، والتعازى لأسرهم (إنا لله وإنا إليه راجعون).
السابق بوست
