بسم الله الرحمن الرحيم
السودان ….
التهريب والفساد…..
سبب تدهور الجنية وضعف الاقتصاد ………..
…..ترتبط أزمة انخفاض سعر الجنيه السوداني، وضعف الاقتصاد عموما، ارتباطاً وثيقاً بملفات الفساد، وتهريب الذهب وغيره من موارد البلاد، وتراجع الصادرات الرسمية، حيث تفاقمت هذه الظواهر نتيجة التوترات الأمنية وضعف الرقابة…….
….وفيما يلي تفصيل لاسباب الازمة والحلول الناجعة لها.إن شاء الله…..
الأسباب:
١- تهريب الذهب ونزيف الموارد:
تشير التقارير الرسمية وتقارير شعبة مصدري الذهب إلى أن أكثر من ٥٠% إلى ٧٠ % من إنتاج الذهب السوداني يتم تهريبه خارج القنوات الرسمية، مما كبد الخزينة العامة خسائر ضخمة تُقدر بنحو ٧ إلى ٨ مليارات دولار سنوياً من عائدات النقد الأجنبي الحيوية. وعلى الرغم من تعافي إنتاج الذهب ليصل إلى نحو ٦٤-٧٠ طناً، ( او اكثر من ذلك) فإن الدولة لا تستفيد من هذه الطفرة بسبب الشبكات الدولية والمحلية للتهريب.
٢- الفساد وضعف الرقابة في الصادرات:
بسبب عمليات الفساد، وضعف الرقابة تضررت ممرات النقل والخدمات الرسمية، مما أضعف الصادرات الزراعية والحيوانية (مثل السمسم، القطن، واللحوم) وحول جزءاً منها نحو قنوات غير رسمية.
٣- ضعف المساءلة والشفافية، مما تسبب في حرمان بنك السودان المركزي من ودائع وعائدات الصادرات الأساسية التي تدعم العملة المحلية.
٤- الفجوة الكبيرة بين الأسعار الرسمية والأسعار في السوق السوداء زادت من عمليات التهرب من ايداع عائدات الصادرات عبر النظام المصرفي.
٥- النقص الحاد في المعروض من الدولار والعملات الحرة داخل النظام المصرفي القانوني.
٦- زيادة الطلب على الدولار حيث لجأ الشركات المستوردة للمشتقات والسلع إلى السوق الموازية لتأمين العملة، مما يضغط على الجنيه ويدفعه للهبوط المستمر.
٧- فقدان الثقة بالعملة، حيث يدفع التضخم وضعف السيطرة على الموارد، الأسر والشركات إلى الاحتفاظ بثرواتهم في الذهب، العقارات، أو العملات الأجنبية كبديل للجنيه.
الحلول:
١- القضاء على كافة ممارسات الفساد المالي والإداري المتمثل في التجاوزات القانونية والمحاباة والاختلاسات والرسوم غير القانونية وغيرها، وتفعيل القانون في هذا الصدد دون اي مجاملة او مواربة.
٢- تنظيم تجارة الذهب وإنشاء بورصة مركزية محكمة لتسعير وتسوية وتصدير الذهب، وحصر عمليات التصدير في الجهات الحكومية المختصة.
٣- تشديد دور قوات مكافحة التهريب على المعابر والحدود، واعتبار حيازة أو تخزين الذهب والسلع الاستراتيجية بدون مستندات رسمية جريمة اقتصادية.
٤- إصلاح النظام الجمركي و التدرج في رفع الدولار الجمركي لمنع حدوث حلقات مفرغة تؤدي لزيادة تكاليف الاستيراد واللجوء للسوق السوداء.
٥- معالجة اختلالات التجارة الخارجية عبر حظر استيراد السلع الكمالية مؤقتاً لتخفيف الضغط الهائل على طلب النقد الأجنبي.
٦- تحفيز الصادرات من خلال تقديم حوافز وتسهيلات منتجة للصادرات الأساسية مثل الصمغ العربي والماشية.
٧- استعادة الإنتاج الحقيقي من خلال توجيه الموارد نحو دعم الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الواردات الغذائية الأساسية.
٨- جذب تحويلات المغتربين من خلال توفير خطط ادخارية ومصرفية جاذبة وموثوقة لاستقطاب مدخرات السودانيين بالخارج. التي تقدر بملايارات الدولارات.
وبعد ..
…..فالسودان زاخر بموارده وخيراته …. التي ستضعه في مصاف الدول الغنية والرائدة في العالم ان شاء الله….
….والمطوب هو الاستغلال الامثل والعلمي لهذه الموارد وإدارتها بصورة محكمة ومبتكرة … وإزالة كل التشوهات والفساد والتجاوزات والعشوائيات حتى نتجاوز هذه الازمات والإخفاقات، وننطلق نحو الاستقرار والتقدم والازدهار إن شاء الله …..
د. عبد المهيمن عثمان حسن بادي
٢٠٢٦/٦/٣٠م
