للحديث بقية
عبد الخالق بادى
أضحك مع القنوات العربية والأجنبية
يلاحظ أن بعض القنوات العربية والأجنبية (المرخص لها بالسودان)، تركز تركيزا كبير وواضحا و(فاضحا )، بل تحتفى أيما احتفاء مع أى هجوم للجنجويد حتى ولو كان على المواطنين العزل.
فهى تفرد له مساحة كبيرة ، وتجعله عنوانا رئيسياً فى نشرات الأخبار والعواجل، وتستضيف (المطبلاتية والمرتزقة) أعوان الجنجويد للحديث عنه .
أما انتصارات الجيش وتقدمه فى الميدان ، فلا تلقى أى اهتمام يذكر منها،وان تطرقت له فيكون على مضض .
ولا تذهب بعيدا، فامس واليوم حرر الجيش والقوات المشتركة محلية كاملة بغرب دارفور (محلية كلبس)، وهو انتصار كبير له ما بعده، فهل اهتمت هذه القنوات بالحدث؟ هل أفردت له مساحة كما نفردها لانتصارات الجنجويد والتى أغلبها مفبركة وشائعات؟ لا طبعا .
واليوم مسيرات إرهابية استهدفت شاحنة قرب محطة للوقود بمدينة كوستى، أصيب بسببها مواطنون ، فتركت القنوات كل اخبار الدنيا (بما فى ذلك حرب إيران ولبنان)وأخذت تكرر فى الخبر عند كل نشرة اخبار، وكأن الجنجويد حققوا نصرا كبيرا، مع انهم استهدفوا مواطنين عزل .
أرأيتم هذه المفارقة، والتى أن دلت إنما تدل على العمالة والارتزاق بما فى ذلك بعض المراسلين الذين يدعون الحياد، ونقول لهم ما قاله الرئيس عبد الفتاح البرهان ، أن الحياد فى هذه الحرب الوجودية يعنى الوقوف ضد الحق وضد الشعب السودانى.
والغريب أن كل ذلك يحدث ووزارة الإعلام وكأنها غير موجودة، وإدارة القنوات الخارجية غائبة عن واجبها الوطنى والتاريخى.
فإلى متى يستمر هذا التساهل فى ترك مكاتب القنوات المعادية للسودان تعمل ضد الشعب وتطعن الجيش من الخلف؟ .
ما يحدث فى التغطية الصحفية لاحداث السودان لبعض القنوات العربية والأجنبية من تواطؤ واضح وخيانة ، يؤكد ما قاله الفريق أول ركن ياسر العطا رئيس هيئة الأركان ، عندما قال بكل وضوح ، أن الدولة المدنية مكبلة بالخونة والعملاء والذين يجب ازالتهم ، نعم يجب ازالتهم مهما كان وضعهم، فمن يقف مع أعداء الشعب لا خيرفيه ، يجب أن يحاسب أولا على خيانته ثم يذهب غير مأسوف عليه .
