الإضراب وحده لايكفى:
جهات بالدويم تلعب دورا سالبا وايرادات الولاية على المحك
كتب: عبدالخالق بادى
دخل العديد من تجار الدويم فى إضراب عن العمل اعتبارا من صباح اليوم الثلاثاء ويستمر حتى غد الأربعاء، وذلك بسبب الزيادة الكبيرة فى الرسوم والجبايات على البضائع فى المعابر وعلى الخدمات داخل المدينة.
ولكن هل الاضراب عن العمل وحده يكفى لمناهضة هذه الزيادات الظالمة والتى أثرت سلبا على حياة المواطنين وزادت معاناته بصورة لم يسبق لها مثيل ؟.
لابد من الجلوس مع المسؤولين سواء بالولاية أو المحلية لعكس الضرر الذى وقع على التجار والمواطنين على حد سواء ، علما بأن إيرادات الدولة نفسها تأثرت سلبا بسبب رفعها للرسوم بدون أى مبرر مقنع وفى ظل ظروف الحرب والتى استنزفت مدخرات المواطنين ، إضافة لحالة الركود التى تعانى منها الأسواق منذ فترة .
المشكلة أن الغرفة التجارية شريكة فيما يحدث ، وذلك باستقطاع مبالغ لصالح الغرفة من البضائع والرخص لأجل ماذا ؟ لست أدرى ، فى حين أنها لا تقدم أى شىء للتجار ، ثم تأتى وتطالبهم بالاضراب!!!
والأغرب من ذلك أن معظم المتحصلين الذين يطالبون التجار والمواطنين بدفع الرسوم المجحفة هم من أبناء الدويم ، والاسوأ من ذلك أنهم يقومون بفتح بلاغات ضد كل من يمتنع عن الدفع وبتفويض من بعض المسؤولين،ويستعينوا بجهات تنفيذية لتخويف التجار والمواطنين ،وهم أيضا من أبناء المدينة،رأيتم كيف أن هذه المدينة أس بلاها من أبنائها!!!
ثم هنالك سؤال مهم وهو ، هل الزيادة فى الرسوم على البضائع التى تمت مؤخراً سواء المفروضة من الولاية أو غيرها ، هل هى قانونية؟ لأنها تمت فى منتصف العام المالى ، ومعروف أن الأوامر المحلية دائما ما تجاز فى بداية السنة المالية ولا تعدل إلا فى السنة المالية الجديدة أى سنة ٢٠٢٧م ، والاجابة على هذا السؤال يحتاج إلى جهود قانونية من أهل الشأن، وهذا يستدعى مناهضة قانونية .
عموما فإن زيادة الرسوم بالطريقة التى نعايشها ، كانت أول نتائجها دمار لاقتصاد المحلية وزيادة أزمات المواطنين المالية، اضافة لعزوف أصحاب الشاحنات عن نقل البضائع للدويم ، بل للولاية عامة،بسبب الاستنزاف الذى يتم لهم بكثرة الرسوم والجبايات القانونية وغير القانونية.
كنا نأمل أن تراجع لجنة فحص النقاط التحصيلية مايفرض من رسوم على معابر ولاية النيل الأبيض ، ولكن مرت دون أن نرى منها شيئاً ، رغم أنها اتخذت قرارات سابقة بازالة الكثير من النقاط التحصيلية الغير قانونية فى العديد من معابر ومنافذ الولايات بمافيها ولاية الخرطوم.
أخيراً ، نقول لمن يحرضون على زيادة الرسوم كل فينة وأخرى ، أن ما تقومون به ظلم مابعده ظلم ، وسيرتد عليكم وعلى إيرادات الولاية بالسالب ، لأنه كلما ارتفع سعر السلعة أو الخدمة ، قل الطلب وتهرب الناس ،وعندهل أن تجدوا إيرادات تكفى لإفطار المتحصلين والمسؤولين (إذا أردت أن تطاع.. فأمر بالمستطاع).
