للحديث بقية
عبد الخالق بادى
لن يخدع الشعب مرة أخرى!!
قال أحد أتباع الحزب المحلول الذى أنشأ المليشيا المتمردة الارهابية هارب بالخارج :(قدمنا ٢٤٠٠ شهيد فى الحرب الحالية ويريدون اقصاءنا).
لست أدرى أين استشهد هؤلاء؟، وهل ذهبوا للقتال من أجل الوطن أم من أجل الحزب ؟ وهل الحرب الوجودية التى يخوضها الجيش منذ أربع سنوات ضد المتآمرين والخونة والعملاء ، كل من هب ودب قادر على خوضها ؟
صحيح هناك بعض الصادقين الذين قالوا مع الجيش بعد أن تلقوا جرعات تدريبية ، ولكنهم لم يقاتلوا باسم حزب أو واجهة سياسية أو طائفية ، وكما قال الرئيس البرهان (من أراد أن يقاتل مع الجيش من أجل الشعب والوطن ، مرحبا به ستوفر له كل ما يحتاجه للقتال ، أما من جاء ليقاتل مع الجيش باسم حزب فهو غير مرحب به ولا حاجة للجيش به).
الغريب أن أغلب الفلول الذين يصدرون مثل هذه التصريحات التضليلية هاربين إلى الخارج ، ويدعون انهم وطنيبن.
فلماذا لا يعودون ويقاتلوا هم أنفسهم مع الجيش اذا كانوا حقا صادقين فى نواياهم ويحبون هذا البلد؟ ولماذا هربوا إلى الخارج كحال قحت وصمود وتأسيس ؟ فكان عليهم البقاء بالبلد أن كانوا وطنيين .
مثل هذه التصريحات الكاذبة والدعائية لا تساوى شيئاً عند الشعب السودانى، والذى أصبح أوعى من أى حزب وأى سياسى (عاطل)، كل ما قام به .
المرحلة المقبلة إن شاء الله ، الشعب السودانى هو من يقرر مصير هذا البلد الذى نهبه اتباع الحزب المحلول ودمره حلفائهم الجنجويد وعملاء قحت وصمود.
الشعب هو الذى سيضع الدستور ، ويقرر فى اى قضية تخص حياته ومعاشه وحكمه، لن يقرر أشباه السياسيين فى مصيره بعد الآن.
نعم انتهى عهد الوصايةو أدعياء الديمقراطية والوطنية الجوفاء ، الذين ظلوا ولعقود يضحكون على الشعب السودانى وينهبون ثرواته منذ الاستقلال ،ويحتكرون الوظائف تحت شعارات دينية وتقدمية كاذبة وخادعة .
الجيل الحالى والحمد لله قادر بعلمه ووعيه أن يقرر مصيره ويعلم أين هى مصلحته وكيف يصل اليها، انتهى عهد الانتخابات الشكلية والولاء الاعمى الذى لم ينتج لنا غير سياسيين ضعفاء فى كل شىء، ليس لديهم أى فهم أو إرادة لتغيير ابسط الأمور أو حل ابسط قضية تواجه الشعب.
انتهى عهد النواب الذين يوجهون بالاشارة(جاى ول جاى)، والذين يدخلون البرلمان ليس بعلمهم أو فهمهم، وانما بتبعية طائفية أو جهوية أو ايديولوجية ، وكل همهم فى البرلمان هو مخصصاتهم وامتيازات العضوية ، أما قضايا المواطن معاشه وضرورياته، فليس لها مكان عندهم ، فهم يريدون ملء البطون والجيوب فقط .
لن يقبل الشعب بتكرار اخطاء ١٩٥٦م و١٩٦٤ و١٩٨٦ والتى يمكن أن نسميها بفترة(الديمقراطيات الكاذبة) أو(الديكتاتورية المدنية) لأنها لم تتوفر فيها ابسط معايير الديمقراطية.
وحتى ما سمى باطلا ب(الانقلابات العسكرية)، فهى عمليا وتاريخيا لم تكن انقلابات عسكرية،وانما انقلابات مدنية بواجهة عسكرية ، فمن منا لايعرف أن الرئيس المخلوع جعفر نميرى ظبر الحزب الشيوعى انقلابه ، فالشيوعيون هم هم الذين خططوا ودبىروا الانقلاب ،وكذلك المخلوع عمر البشير الذى أتى به التيار الإسلامي الذى خطط كل شىء ،، وقد اعترف هو شخصيا فى أحد.مؤتمرات الحزب المحلول بأنه(حركة إسلامية كامل الدسم )، بل حتى ما أسموه كذبا وافتراء بانقلاب الرئيس عبود ،لم يكن انقلابا بالمعنى الحرفي ، لانه لم يسعى إلى السلطة، وانما الأحزاب هى من طلبت منه استلام السلطة وبالحاح شديد وعلى رأسها حزب الأمة ممثلا فى رئيس الوزراء حينها الراحل عبدالله خليل.
نعم شاب تأسيس الدولة السودانية الكثير من الأخطاء القاتلة ،فلم تكن التجربة فى الحكم بمختلف مسمياته، راشدة بل مخذلة للشعب ومحبطة، فهل يعقل وبعد سبعة عقود نكرر نفس الأخطاء ؟.
السابق بوست
