الايام نيوز
الايام نيوز

د.عبدالمهيمن بادى يكتب: الهوية الإسلامية والحوار الوطني

0

الحمد لله رب العالمين والسلام على النبي الامين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.(……هذا المقال يدعو إلى طرح متكامل يجعل الهوية الإسلامية موضوعا مركزيا للحوار الوطني، مع التفريق بين الإسلام كمرجعية وقيم ومنهج للحياة، وبين التجارب السياسية التي قد تُنسب إليه ولا تمثل بالضرورة فهمه الصحيح…….)

الهوية الإسلامية أساس الحل و
الحوار الوطني في السودان

إن قضية الهوية الإسلامية ليست قضية هامشية في السودان، بل هي أهم القضايا العميقة المرتبطة بجذور الصراع، وفي الوقت نفسه ينبغي أن تكون أساس الحل وبناء السلام والاستقرار.
ولذلك فإن أي حوار وطني جاد حول مستقبل السودان ينبغي أن يضع قضية الهوية الإسلامية في قلب الحوار، لا باعتبارها شعارا سياسيا، وإنما باعتبارها قضية فكرية وحضارية ودستورية واجتماعية تحتاج إلى نقاش هادئ وعميق وصريح.

الفهم الصحيح والشامل للإسلام

المطلوب هو الوصول إلى فهم صحيح وشامل للإسلام باعتباره منظومة متكاملة للقيم والمبادئ تنظم علاقة الإنسان بربه، وعلاقته بنفسه ومجتمعه ودولته، وتؤكد العدل والرحمة والحرية المسؤولة والكرامة الإنسانية والشورى وحفظ الحقوق ومحاربة الظلم والفساد.

عدم اختزال الاسلام في ممارسات سياسية سابقة

ومن ثم لا ينبغي اختزال الإسلام في ممارسات سياسية أو تجارب حكومات أو جماعات أو أحزاب، كما لا ينبغي الحكم على الإسلام من خلال تجارب بشرية قابلة للصواب والخطأ.

ومن هنا ينبغي للسودانيين أن ينظروا إلى المستقبل بعيدا عن أسر التجارب السابقة، وأن يبحثوا عن صيغة جديدة تستفيد من الدروس التاريخية، وتتجنب الأخطاء، وتقدم نموذجا للدولة يقوم على العدل والكفاءة والمواطنة وسيادة القانون.

الهوية الإسلامية والهوية السودانية

كما لا ينبغي أن تكون الهوية الإسلامية نقيضا للهوية السودانية، بل ينبغي أن تكون جزءا أساسيا من الإطار الحضاري والثقافي الذي تشكلت داخله الشخصية السودانية، مع الأخذ في الاعتبار التنوع الديني والثقافي والاجتماعي الذي يميز السودان.

فالهدف هو بناء وطن يتسع لجميع مواطنيه، ويحفظ كرامتهم وحقوقهم، ويمنع الإقصاء والتمييز، ويجعل الاختلاف وسيلة للتعارف والتكامل لا سببا للصراع.

الهوية الإسلامية أساس الحوار الوطني

وعليه، ينبغي أن يناقش مؤتمر الحوار الوداني بصورة صريحة:
مفهوم الهوية الإسلامية في الدولة السودانية بما في ذلك :

– العلاقة بين الإسلام والدولة والدستور.
– الإسلام والمواطنة والحقوق والواجبات.
– الإسلام والعدالة وسيادة القانون.
– الإسلام والحريات العامة.
– الإسلام والتعدد الديني والثقافي.
– الإسلام والتنمية والاقتصاد ومحاربة الفقر والفساد.
– الدروس المستفادة من التجارب السياسية السابقة.
– كيفية بناء نموذج سوداني معاصر يستلهم القيم الإسلامية دون أن يتحول الدين إلى أداة للصراع السياسي.

الخلاصة
ينبغي على الحوار السوداني أن يبحث عن عقد وطني يجعل الهوية الإسلامية هي الأساس ويضمن حقوق جميع السودانيين بمختلف انتماءاتهم ويحقق العدالة، والحرية، وسيادة القانون، واحترام التنوع، ويضع مصلحة السودان فوق المصالح الحزبية والفئوية ويقيم علاقات اخوة مع كل الدول الإسلامية ودول العالم بشكل عام بناء على المصالح الاستراتيجية البلاد.

إن الحل الأوحد لكل ازماتنا هو الرجوع إلى المنهاج الذي أنزله الله سبحانه وتعالى وجاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم واستنباط كل انظمتنا واسس حياتنا ودولنا منه، عزة وكرامة وعدلا ومساواة وسلاما واستقرارا وتقدما وازدهار…..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د.عبد المهيمن عثمان حسن بادي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

xnxx Xnxx Xnxx xxnx