تهمة غريبة وجديدة على قضايا الصحافة والمعلوماتية بالسودان
بقلم:عبد الخالق بادى
أصبح أى صحفى ينتقد مسؤول معرض للاتهام ب(الإساءة المسؤول) أو التقليل من شأنه ، حتى ولو كان النقد بناء وبه حقائق يعلمها الجميع بما فى ذلك المسؤول و الجهة التى يتبع لها والرأى العام ومدعمة بالأدلة.
ومثل هذه المواد التى تدين الصحفيين لمجرد أنهم انتقدوا مسؤول ما، يمكن أن تستغل من قبل فاسدين لتجريم أى صحفى لمجرد أنه عبر عن رأيه فى أداء أى مسؤول بالدولة .
المشكلة أننا كصحفيين ليس لدينا اجسام قوية قادرة على الضغط على الجهات التى تضع مثل هذه القوانين المقيدة للحريات ، بل العكس، نجدها مستسلمة وكأن هذه القوانين منزلة غيرقابلةللمناقشة أو إبداء الرأى .
والأغرب أن اتحاد الصحفيين أو نقابة الصحفين، كلاهما لا يهتمون بأمر الصحفيين المتهمين فى قضايا معلوماتية بدعمهم قانونيا أو ماديا ، كما يحدث فى دول من حولنا، حيث يكون هنالك ممثل للنقابة أو الاتحاد وغالبا ما يكون محام للاطلاع على مسودة الاتهام والتى غالبا ما تكون ضعيفة الحجة .
اذا كانت هذه الأجسام غير مهتمة بقضايا الصحفيين ولا تستطيع أن تقف معهم ، أو تظافع عنهم، فما الداعي لوجودها؟ ، وما الذى يشفع لمكاتبها التنفيذية للبقاء ، والتحدث باسم الصحفيين بمناسبة و بدون مناسبة.
الكثير من نقابات الصحفيين فى دول أفريقية وغيرها تشرك وتستشار فى سن القوانين الخاصة بالصحافة والمعلوماتية ، ماعدا هنا فى السودان، الكيانات التى تمثل الصحفيين آخر من يعلم بالقوانين ، وتتفاجأ كغيرها من الناس.
لابد أن نكون نحن كصحفيين مشاركين فى سن أى قانون يتعلق بالمهنة ، لأن أول من يطبق عليهم هم نحن الصحفيين ، فلايعقل أن نظل مجرد متلقيين وراضخين لقوانين نعلم علم اليقين أن بعضها مقيد للحريات الصحفية ويجرم أى صحفى يسعى لكشف الحقائق للرأى العام.
