للحديث بقية
عبد الخالق بادى
قرار جرىء من والى الخرطوم
أصدر الاستاذ احمد عثمان حمزة والى ولاية الخرطوم توجيهات بإعفاء كل الرسوم المفروضة من المحليات بالولاية على المخابز حتى نهاية العام ، مع الالتزام الكامل من. أصحاب المخابز بالأسعار القديمة للخبز التي تم الاتفاق عليها.
ترى أين بقية ولاة الولايات من مثل هذه القرارات الجريئة والمهمة والمنحازة لصالح المواطن الغلبان ؟.
الغريب أنه ومع الضائقة الاقتصادية التى يعانى منها الشعب السودانى بسبب فساد العد المنهار وبسبب الحرب التى أشعلها الجنجويد بدع من الدويلة وبتحالف قحت ، نجد أن بعض الولاة وحكوماتهم ، يبتكرون رسوما جديدة على السلع والخدمات ، بدلا على الأقل من ترك الرسوم القديمة كماهى دون زيادة، فالمواطن عليه ما يكفيه من أزمات اقتصادية ونفسية واجتماعية.
والأدهى أن بعض المسؤولين ببعض الولايات فى سبيل زيادة الإيرادات ،يتجاوزون القانون ويفرضون رسوما غير قانونية ، مستغلين صمت المواطن وعدم وجود جهات حقوقية تدافع عنه .
بقراره هذا القوى والذى يدل على وعى وفهم انسانى،فقد ألقى والى الخرطوم حجرا ضخما فى بركة الولايات ، عسى أن يحذو بقية الولاة حذوه .
فكلنا نعلم أن فرض رسوم باهظة على السلع والبضائع بمعظم الولايات،ساهم فى ارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة ، هذا غير الرسوم على المتعددة على الشاحنات التى تنقل البضائع.
( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) أو كما قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم،فما بالك اذا فرجت كربة عن مئات الآلاف من المواطنين، كما فعل الاستاذ احمد عثمان حمزة والى ولاية الخرطوم ، والذى أرى أنه أصبح أنسب رجل فى الوقت الحالى لتولى منصب رئيس الوزراء ، فهو رجل دولة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، يتخذ القرار الصحيح فى الوقت الصحيح والمكان الصحيح ، فمن يرشح مع هذا الرجل لمنصب رئيس وزراء السودان ؟.
