للحديث بقية
عبد الخالق بادى
الحوثى فى مأزق كبير
الهجمات التى نفذتها المليشيا الحوثية على المملكة العربية السعودية خلال هذا الأسبوع والتى تسببت فى جرح أكثر من سبعين مواطنا ، إضافة للخسائر المادية الكبير باستهداف مواقع ومنشآت بترولية.
هذه الهجمات تعتبر بمثابة أول إختبار حقيقى لاتفاقية مكة للدفاع المشترك والتى وقعت عليها السعودية وتركيا وباكستان بمدينة مكة المكرمة فى ال٧من اغسطس الماضي.
لذا فإذا استمرت مليشيا الحوثى فى ضرب المناطق والمنشآت السعودية ، فقد.نشهد تدخل عسكرى مشتركا من تركيا وباكستان لحماية السعودية، وكلنا نعلم قوة الجيشين التركي والباكستانى .
واعتقد أن المليشيا الحوثية أصبحت الآن فى مأزق كبير ، لأنها تعلم بأن أى تدخل لتركيا اوباكستان فى حربها على السعودية ، فلن تستطيع أن تصمد أمامه ،بل قد يكون سببا فى هزيمتها ونهايتها ، علما بأن الجيش اليمنى يحرز يوميا تقدما كبيرا على أرض الواقع، إضافة لانشغال إيران الداعم للمليشيا بحربها ضد أمريكا.
ويلاحظ أن كل التحالفات التى تمت مؤخراً بالمنطقة (تحالف مكة للدفاع المشترك، وتحالف حماية البحر الأحمر) كانت بمبادرة سعودية ، وسببها الأساسى هو هجمات المليشيا الحوثية على السعودية وتهديدها للملاحة فى البحر الأحمر.
تغير المعادلات والمصالح الإقليمية ، سيغير الكثير من الموازين فى المنطقة العربية ، فالحماية الأمريكية والغربية لدول الخليج ، كشفت الحرب الصهيونية الأمريكية ضد إيران زيفها ، وتأكد بأن كل الترسانة الحربية الأمريكية الموجودة فى الشرق الأوسط ، هى لحماية إسرائيل أولا ، وحماية مصالح أمريكا والغرب ثانياً ، وهكذا دائما ما يفكر الغربييون ، وليت قادة الخليج يستوعبون الدرس، ويتعلمون من هذه التجربة والتى كلفتهم الكثير واضاعت جهد عقود من التنمية والتطوير.
السابق بوست
