الايام نيوز
الايام نيوز

عبد الخالق بادى يكتب:قرارات لجنة الأمن وترابط أهل كسلا

0

للحديث بقية
عبد الخالق بادى
قرارات لجنة الأمن وترابط أهل كسلا
القرارات التى أصدرتها لجنة أمن ولاية كسلا مؤخراً ، مهمة وضرورية فى هذا التوقيت ، والذى يشهد تصاعد غريب فى خطاب الكراهية الذى لم يكن مألوفاً بكسلا التى عرفت بترابط نسيج مجتمعها بصورة قوية .
واعتقد أن قرار ضبط كل من يبث منشور تحريضى أو يروج لخطاب الكراهية عبر الوسائط المتعددة ،وسط مكونات كسلا والشرق عامة، قرار فى محله، لسبب بسيط، وهو أن بعض المتفلتين يستغلون الوسائط لزراعة الفتنة بين الناس لأغراض خبيثة ودوافع غير أخلاقية وغير إنسانية تهدف لخلق بلبلة وتفلتات امنية بشرق السودان الحبيب ، والذى ظل و منذ أمد طويل يعيش فى سلام وأمان ووئام منقطع النظير .
اما قرار حظر حمل الأسلحة النارية ، والبيضاء فهو قرار صائب ، بعد تفشى ظاهرة الاستقطاب القبلى وتعمد البعض لحمل السلاح داخل كسلا، سواء سلاح نارى أو أبيض ، دون أى داع أو مبرر ، وهو مهدد أمنى خطير قد يتسبب فى إشعال فتنة لا تبقى ولاتذر ،لذا من المهم إيقاف هذه الظاهرة ، وفرض هيبة الدولة على الكل .
ومن المهم أيضا منع التحرك داخل ولاية كسلا بمركبات أو دراجات نارية غير مرخصة أو لاتحمل لوحات، (كما جاء فى القرارات )، فيجب توقيفها ومصادرتها ، حتى لا تستخدم فى أفعال تخل بأمن وسلامة المواطنين بما فى ذلك السرقة، والتى انتشرت بصورة مزعجة،ويضاف إلى ذلك ما يتعلق بعدد. ركاب الدراجات النارية ، بمنع ركوب أكثر من شخصين عليها ، ولو كنت من متخذى القرار لمنعت حتى ركوب شخصين على الدراجة النارية الواحدة .
اما قرار ضبط النشاط الاعلامى فهو من الأهمية بمكان، لأن النشر الاعلامى خصوصا فى وسائل التواصل الاجتماعي من الذين يصنفون (ناشطين) فى الميديا ، له أهمية قصوى، باعتبار أن هنالك نشر لاخبار وبيانات يتم بدون مسؤولية أو ضوابط أو وازع ، وهو سلاح خطير ومهدد أمنى لا تحمد عقباه ، خصوصا فى حال تناول قضايا ومواضيع تمس أى من المكونات المجتمعية بكسلا ، وقد لاحظنا ذلك خلال الأيام الماضية، بكثرة البيانات الغير مضبوطة والمثيرة للفتن.
وهناك أمر مهم ربما فات على اللجنة الأمنية ،وهو المخاطبات والمنابر التى توجد ببعض الأسواق ،والتى تنظمها بعض المكونات المجتمعية ،فيجب حظر هذه المخاطبات حتى لا تستغل لأغراض غير محمودة ، وتصبح ظاهرة مجتمعية لها بالتأكيد خطورتها.
إن إلزام الجهات والقوات النظامية بالالتزام بهذه الموجهات أمر مهم ،خصوصا فيما يتعلق بالمركبات و الدراجات النارية التى لاتحمل لوحات ، حتى لا يحدث ارتباك أو تشويش للمواطن، فمن ينفذ القانون عليه أن يطبقه على نفسه .
الإدارات الأهلية بولاية كسلا معروفة منذ الرعيل الأول بالحكمة وتفويت الفرصة على ضعاف النفوس والمحرضين، وبالتالى تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة فى تفويت الفرصة على كل من تسول له نفسه اللعب بالنار ومحاولة تمزيق النسيج المجتمعي، وأن يردعوا كل مخرب ومحرض مهما كان وضعه ، لأن نار الفتنة تحرق الكل.
واعتقد أن المواطن له دور كبير فى الحفاظ على النسيج المجتمعي داخل ولاية كسلا ، بعدم الانسياق وراء دعوات العنصرية البغيضة ، وأن يقوم بالتبليغ عن أى تصرف يهدف الإخلال بالأمن بالولاية.
ولاية كسلا عرفت منذ أجيال بالتعايش السلمي والتعاضد والتعاون والتسامح ، للفرق بين هذا وذاك ، أو قبيلة وقبيلة ، الكل يحمل انتماء واحد وهو الانتماء لكسلا بما تحمله الكلمة والاسم من دلالات جمالية وطيبة المعشر والتسامح والإخاء والمودة، وعاشت كسلا آمنة مطمئنة (وشاربة من الطيبة ديمة).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

xnxx Xnxx Xnxx xxnx