عاجل:ضربة قاضية للامارات والجنجويد والعملاء:
مجلس الأمن يرفض حظر السلاح فى كافة أراضى السودان ويمدد لفريق الخبراء
كتب:عبدالخالق بادى
اعتمد مجلس الأمن أمس الجمعة قرارا مدد بموجبه بصورة تقنية، ولاية لجنة الخبراء التي تراقب العقوبات المفروضة على السودان والمتعلقة بالنزاع في دارفور لمدة شهرين – أي حتى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2026. القرار رقم 2828 مدّد أيضا فرض العقوبات حتى التاسع من الشهر المقبل، وأكد أن الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.
ويأتي قرار التمديد عقب أسابيع من المفاوضات الطويلة حول مسودة سابقة كانت تهدف إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كافة أنحاء السودان. وبرزت خلال المفاوضات تباينات في وجهات نظر أعضاء المجلس بشأن جدوى نظام العقوبات الحالي ومدى وكيفية تعديله ليعكس الواقع المتغير على الأرض.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أعدت نص مشروع القرار، بصفتها الدولة المسؤولة عن ملف العقوبات على السودان.
المندوب الأمريكي جيفري بارتوس – ممثل الإدارة الأمريكية لدى الأمم المتحدة المعني بالإدارة والإصلاح، لم يجد غير الترحيب باعتماد هذا التمديد التقني بعد.فشل مساعى إدارة ترامب لتوسيع نطاق حظر السلاح .
وقال: خلال المفاوضات بشأن هذا النص، لمسنا تأييدا قويا من جانب مجموعة واسعة من الأعضاء لتوسيع نطاق حظر الأسلحة ليشمل كامل أراضي السودان. كما استمعنا إلى رغبة بعض الأعضاء في الإبقاء على الوضع.
نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة آنا إيفستينييفا قالت : أن روسيا أكدت مرارا وتكرارا أنها لن تسمح بأي محاولة، مهما كانت طفيفة، من جانب المجلس لتوسيع نطاق القيود المفروضة على السودان، مشيرة إلى أن هذا الموقف “يتماشى تماما مع موقف الحكومة الشرعية للبلاد”، وهو موقف قالت إن كثيرين ممن حضروا الجلسة “لا يبدون استعدادا لسماعه”.
وأوضحت أنه ليس من الواضح لماذا يُطلب من المجلس توسيع نطاق معايير الإدراج في القائمة في هذا التوقيت بالذات، متسائلة عن سبب عدم طرح هذا الأمر في عام 2023، على سبيل المثال، حين كانت قوات الدعم السريع تهدد الخرطوم ومدنا رئيسية أخرى.
وقالت إن “الحكومة وقواتها المسلحة تتمتعان في الوقت الراهن بأفضلية ميدانية واضحة، وإنهما الجهة الضامنة للحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدتها وحماية المدنيين”، مضيفة أن تحقيق ذلك يتطلب توفر جميع الموارد الممكنة.
مندوب السودان في الأمم المتحدة الحارث إدريس شكر للدول التي دعمت ولا تزال تدعم مطلب السودان العادل بعدم توسيع حظر السلاح على كامل الأراضي السودانية، والمطالبة بتجديد تقني فحسب للقرار 1591،
وقال إن “حظر السلاح بالوصفة المقترحة يتعارض مع المادة 21 من مـيثاق الأمم المتحدة الذي يضمن للدول الأعضاء حق الدفاع الفردي والجماعي. وهذا يشمل القوات المسلحة السودانية وكل القوى المندمجة فيها، والتي تحارب لصد العدوان عن السودان، ويملكون الحق في إنتاج والحصول على والاحتفاظ بالأسلحة وغيرها لتحقيق حماية السيادة”.
يشار إلى أن مجلس الأمن كان قد أنشأ فريق الخبراء المعني بالسودان بموجب القرار 1591 (2005) في 29 آذار/مارس 2005، حيث تم حظر السلاح بولايات دارفور حينها ولايزال ساريا.
*تعقيب:
كلمة نائبة المندوب الروسي بمجلس الأمن تؤكد فهم روسيا لطبيعة الحرب بالسودان وأطرافها ، فسؤالها عن لماذا لم يقدم مقترح من امريكا او أى دولة (تدعى الآن سعيها السلام بالسودان)، بمقترح مماثل عندما كانت المليشيا المتمردة تحتل الخرطوم واجزاء من وسط السودان ؟
وهذا سؤال منطقى، لاننتظر إجابة له سواء من الإمارات او امريكا او من أى دولة متآمرة على السودان ، ولكنه يكشف حجم المؤامرة التى كانت تحاك ضد السودان منذ سنوات وبخيانة من أحزاب وقوى مدنية وعسكرية .
قرار الأمس يمثل ضربة قاضية للامارات وامريكا وللجنجويد وللعملاء ، والذين كانوا يروجون لإمكانية حظر السلاح والطيران فى كافة اراضي السودان ،من أجل إنقاذ المليشيا المهزومة والمتهالكة ، وإيقاف تقدم الجيش الوطنى، ولكن خاب سعيهم ، وأن يحصلوا غير الخيبة باذن الله.
عموما كان هذا انتصار مهم فى معركة فى حرب طويلة ضد المتآمرين ضد بلدنا الطامعين فى مواردها ، والتحية لمندوب السودان ، والتحية للدول التى دعمت موقف السودان داخل مجلس الأمن وخارجه.
