الايام نيوز
الايام نيوز

للحديث: بقية عبد الخالق بادى(منتدى الإعلام خطوة مهمة لكنها ليست كافية)

0

للحديث بقية
عبد الخالق بادى
منتدى الإعلام خطوة مهمة لكنها ليست كافية!!
تابعنا من على البعد منتدى قضايا الإعلام والذى ناقش بعض القضايا المهمة التى تهم الصحافة والإعلام بكل مشاربه، والذى استمر لأربعة أيام.
المنتدى فى اعتقادى خطوة مهمة (رغم انتقائيته) فى سبيل بناء صحافة حقيقية ، خصوصاً بعد ما أصاب الصحافة من تدمير ممنهج لبنياتها التحتية من مطابع ومكاتب وأجهزة ،من قبل المليشيا المتمردة.
فكيف يمكن النهوض بالصحافة فى ظل الحرب والتى ما تزال تتواصل فى كردفان ودارفور؟ ، وكيف نؤسس لصحافة حرة بعيدة عن السلطة والرقابة، تمارس دورها دون تقييد من أى جهة حتى ولو كانت جهة ذات صلة بالعمل الصحفى.
نحتاج نحن كصحفيين أن ندرس ونقيم أولا دور المؤسسات الرسمية المعنية بالعمل الصحفى ، وأن نراجع كل القوانين ذات الصلة بالعمل الصحفى والنشر، مثل قانونى نيابة المعلوماتية ونيابة الصحافة.
ولكى يتحقق هذا ،يجب توسيع المشاركة ، فالطريقة التى تم بها المنتدى لن توصلنا للغاية المبتغاة من هكذا تجمعات لمناقشة قضايا مهنية يتأثربها آلاف الصحفيين الموجودين على إمتداد الوطن الحبيب وخارجه .
وقد قالها الفريق أحمد إبراهيم مفضل مدير جهاز المخابرات العامة ، عندما دعا منظمى المنتدى واتحاد الصحفيين إلى إقامة حوار يشمل لبقية الاعضاء المنتسبين ، وهذا فهم عميق للقضية ، بأن لا تتم مثل هذه المؤتمرات بطريقة ارتجالية وتتحول فى النهاية إلى تجمع ينتهى مفعوله بانتهاء جلسته الختامية، فقد انتهى عهد الإقصاء أو الانتقاء، الذى أوردنا المهالك سياسيا وإعلاميا.
فالسودان لا يمكن أن نحصر مناقشة قضاياه فى نخبة أو أشخاص معينين ، وكذلك قضايا الصحافة ، كلما وسعت المشاركة ، كلما خرجت بأفكار ومفاهيم قيمة .
نعم يجب أن توسع دائرة المشاركة هذه ليست منة بل حق مكفول ، فيجب أن نسمع كل رأى دون إقصاء أو تهميش ، حتى ولو كان مخالفاً ،فليس لأى شخص أو جهة الحق فى أن تتحكم فى قضايا عامة تهم كل السودان ، وأولها قضايا الصحافة ،فإذا لم نطبق نحن الصحفييون الحرية والديمقراطية فى مؤسساتنا ومارسناها واقعيا ، فهل نجروء على المطالبة بها ؟
وكنت أتمنى أن تكون هنالك مؤتمرات تمهيدية لمناقشة قضايا الصحافة ، فقضايا الصحافة متشعبة ، ونظرة كل منا وتقييمه لها تختلف، فالكمال لله وحده .
وهناك أمر مهم يجب أن تضعه جميعا فى الحسبان ، وهو أن الطريقة التى كانت تعمل بها الصحافة قبل الحرب ، لن تنفع بعد الحرب ، فهناك الكثير من المفاهيم قد تغيرت ، وبرزت الكثير من المنابر الإلكترونية خلال فترة الحرب وأصبح لها تأثير كبير على الرأى العام.
ثم إن أى صحفى لم يعش ظروف الحرب ولم يعمل خلالها ،سيجد.نفسه بعيدا جدا عن الواقع ، والذى أصبح ليس كما كان، فهناك جيل كامل من الصحفيين الشباب الذين برزوا خلال فترة الحرب ، وأصبحت الصحافة الإلكترونية وصحافة الموبايل مسيطرة على عالم الصحافة، حتى أن مؤسسات حكومية اضطرت للاعتماد عليها فى نشر اخبارها ، فى ظل تراجع واضح لشعبية للاعلام التقليدى .
نعم نحتاج نحن كصحفيين أن نستوعب كل ذلك وأن نضعه فى أذهاننا ، أنه الواقع الحقيقى الذى يفرض نفسه بقوة ،ولن يستطيع أحد أن يوقفه .
أى محاولة لتقييد العمل الصحفى كما كان يحدث فى عهود سابقة، لن يجدى نفعا، واى قوانين تصادر الحريات أو تتربص بحرية الصحافة إذا لم تعدل أو يتم تغييرها ،فلا جدوى من أى منتدى ، وعلينا أن نبدأ بأنفسنا أولا، وأن نستفيد من أخطاء الماضى بمراجعة قانون الصحافة والنظام الأساسى لاتحاد الصحفيين وأى قانون يتعلق بالصحافة ، فبدون فحص القوانين وتغييرها بما يمكن الصحفى من أداء دوره المهنى والوطنى الحر، فلن تكون هنالك صحافة ،وتكون هذه المنتديات مجرد بحث عن امتيازات.
نعود ونقول أن منتدى قضايا الإعلام الذى انتهى أمس وخاطبه الرئيس عبد الفتاح البرهان ، خطوة أولى يجب أن تتبعها خطوات ، ونشكر كل من ساهم فيها ، وبمثلما كان الاتحاد العام للصحفيين حريصاً على زيارة ولايات السودان للوقوف على وضع الصحفيين والصحافة ،نتمنى أن يوسع دائرة التشاور والتفاكر حول قضايا الصحافة فى عموم للسودان، وبالله التوفيق .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

xnxx Xnxx Xnxx xxnx