تواصل تداعيات قضية ايقاف رواتب الأساتذة المضربين بجامعة بخت الرضا:
مدير الجامعة :مجلس العمداء يستندعلى القانون واللوائح فى كل قراراته
تقرير:عبد الخالق بادى
مازالت فصول قضية أساتذة جامعة بخت الرضا المضربين عن العمل بسبب الهيكل الراتبى ، مما جعل إدارة الجامعة تتخذ قرار بإيقاف رواتبهم اعتبارا من راتب ابريل الماضى .
(الأيام نيوز) تواصلت مع أطراف القضية للوقوف على الحقيقة ، ولأجل تمليك الرأى العام ملابساتها.
الأساتذة المضربين منهم (١٨) استاذ يدرسون فى مختلف الكليات، أكدوا أن الأساتذة المضربين أكثر من ٣٠ استاذ أنهم، وقالوا انهم تعرضوا لظلم كبير من قبل إدارة الجامعة بإيقاف رواتبهم ، والأنواع هذا القرار سبقه اعتقال للأساتذة من قبل اللجنة الأمنية بالمحلية قبل بداية الإضراب ، حيث كان محدد للاضراب ٢٠٢٦/٣/٢٩، بينما تم الاعتقال فى ٢٠٢٦/٣/٢٨م، واضافوا بأن ايقاف الراتب يتطلب سلسلة من الإجراءات الإدارية قبل اتخاذالقرار بإيقافه نهائياً ، وأن هذا لم يحدث، وأشاروا إلى أن إدارة الجامعة جانبا الصواب فى ذلك ولم تتبع اللوائح والقوانين الخاصة بالتعليم العالى، وأكد بعض الأساتذة بأنهم نظموا وقفة احتجاجية أمام إدارة الجامعة وسلموا الإدارة تظلما وامهالها ثلاثة أيام للبت فيه.
لجنة الأساتذة المضربين فرعية جامعة بخت الرضا أصدرت بيانا بخصوص إضرابهم وماترتب عليها من إجراءات من إدارة الجامعة، جاء فيه مايلى:
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*لجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو) – فرعية جامعة بخت الرضا*
*توضيحٌ لبعض الحقائق بشأن ما ورد في بيان إدارة جامعة بخت الرضا الصادر بتاريخ الأحد 10 مايو 2026م،1 والمنشور عبر صفحتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي:*
إن عددًا كبيرًا من أساتذة الجامعة يخوضون إضرابًا مشروعًا للمطالبة بإجازة هيكلٍ راتبيٍّ عادلٍ يحفظ كرامة الأستاذ الجامعي ويصون مكانته العلمية والاجتماعية. وإن عدد الأساتذة الذين تم إيقاف مرتباتهم يتجاوز سبعة عشر أستاذًا وأستاذة، وقد جرى اختيارهم بعناية فائقة من قبل إدارة الجامعة، إذ إنهم من خيرة أساتذة الجامعة، ومن المؤسسين لها، كما تقلّد عددٌ كبيرٌ منهم مواقع إدارية وأكاديمية رفيعة في ظل الإدارات السابقة والحالية. وظل هؤلاء الأساتذة حضورًا دائمًا داخل كلياتهم وأروقة الجامعة طوال فترة الإضراب، ولم ينقطعوا عنها.
أما المبررات التي ساقتها إدارة الجامعة لإيقاف المرتبات، فهي مبررات تفتقر إلى السند الإداري والقانوني السليم، *إذ تم إيقاف المرتبات عبر توقيع مدير الجامعة مباشرةً على كشوفات المرتبات أمام أسماء أعضاء هيئة التدريس، دون لجان تحقيق و مجالس محاسبة كما نصت لائحة محاسبة العاملين بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي للعام 1994م وتمكين الأساتدة من حق الدفاع عن أنفسهم وأيضاً بدون إخطارهم رسميًا بقرارات الإيقاف أو تمكينهم من معرفة أسبابها.* وقد فوجئ الأساتذة بإيقاف مرتباتهم عند توجههم إلى محاسبي الكليات لصرف استحقاقاتهم المالية يوم الخميس الموافق 7 مايو 2026م، وهو ما يؤكد ــ بما لا يدع مجالًا للشك ــ أنهم كانوا حضورًا داخل كلياتهم في يوم صرف المرتبات نفسه.
لم يُمنح هيئة التدريس الذين أُوقفت مرتباتهم حقهم القانوني والأصيل في الرد على ادعاءات الغياب المزعوم، رغم أن ذلك حقٌّ تكفله جميع اللوائح والنظم المنظمة للعمل. كما لم تتبع إدارة الجامعة أيًّا من الإجراءات الإدارية الطبيعية أو المعالجات المؤسسية التي تحفظ حقوق الأساتذة وتصون كرامتهم الوظيفية، بل تم الأمر بصورة أقرب إلى التشفي الشخصي والممارسة الانتقامية، بعيدًا عن المؤسسية والعدالة الإدارية، ودون الرجوع إلى الوحدات المختصة داخل الجامعة.
إن الوقفة الاحتجاجية *التي نفذها أساتذة الجامعة اليوم الأحد الموافق 10 مايو 2026م أمام كليتي التربية ثانوي والعلوم، بالإضافة إلى مباني إدارة الجامعة، تمثل دليلًا عمليًا واضحًا على تواجدهم المستمر داخل كلياتهم ومقار عملهم.*
كما أن *توقيع رؤساء الأقسام وعمداء الكليات على الخطابات المرفوعة من أعضاء هيئة التدريس إلى إدارة الجامعة اليوم ذاته، يفند بصورة قاطعة مزاعم الغياب التي استندت إليها الإدارة لتبرير قرار إيقاف المرتبات، ويؤكد صحة ما ذهبنا إليه آنفًا.*
ونؤكد كذلك أن إضراب الهيكل الراتبي ليس شأنًا خاصًا بجامعة بخت الرضا وحدها، بل هو إضرابٌ عام أعلنت عنه خمسة و ثلاثين (35) جامعة سودانية في ربوع الوطن بتاريخ الأحد 29 مارس 2026م عبر لجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو) وفرعياتها المختلفة، دفاعًا عن كرامة الأستاذ الجامعي وحقوقه المشروعة. ومع ذلك، لم تُواجَه تلك الجامعات بالإجراءات التعسفية التي شهدتها جامعة بخت الرضا، من اعتقالاتٍ وإيقافٍ للمرتبات واستهدافٍ مباشرٍ للأساتذة.
كان من الأجدر بالسيد مدير الجامعة أن يجلس إلى زملائه من الأساتذة للحوار حول هذه القضية العادلة التي تمس أساتذة الجامعات السودانية كافة، وأن يبحث عن الحلول الممكنة بروح المسؤولية والشراكة، بدلًا من التمسك بمواقف متعنتة انتهت إلى ممارسات مهينة هدفت إلى إذلال زملائه والتنكيل بهم. فكرامة الأستاذ الجامعي من كرامة الجامعة، وشموخه من شموخها، وأي مساس بهيبة الأستاذ هو مساسٌ مباشرٌ بهيبة المؤسسة الأكاديمية نفسها.
وعليه، فإننا نهيب بالسادة الصحفيين، وأصدقاء الجامعة، وأبناء مدينة الدويم العظيمة بـ مدينة العلم والنور، وبأعضاء هيئة التدريس في الجامعات السودانية كافة، ألّا ينساقوا وراء ما ورد في بيان إدارة الجامعة من مزاعم ومبررات لا تصمد أمام الحقائق والوقائع الثابتة، وأن يقفوا إلى جانب الأساتذة الشرفاء الذين تعرضوا لهذا الظلم والتعسف.
كما نؤكد، نحن في فرعية لجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو) بجامعة بخت الرضا، وقوفنا صفًا واحدًا مع قواتنا المسلحة، في خندق الدفاع عن الوطن، وأننا على أتم الاستعداد لأن نكون في الصفوف الأمامية متى ما اقتضى الواجب الوطني ذلك.
( الأيام نيوز) تواصلت مع بروفسور المعتز بالله بكرى مدير جامعة بخت الرضا ، والذى أوضح بأن حق الإضراب مكفول لأى شخص، ولكن (كما ذكر) من غير المقبول أن يكون إضرابا مفتوحا ، وأكد أن الإضراب يضر بمصلحة الطالب والذى (حسب قوله)جاء من مناطق بعيدة لتلقى العلم ، وقال أن الجامعة فى حوجة لجهود أى استاذ ، وأكد أن ايقاف الراتب تم بقرار من مجلس العمداء بحسب اللوائح والقوانين ، وسببه الغياب عن العمل لخمسة اسابيع ، وهذا (كما قال)غير قانونى، وأنه تم بكل تجرد وليس هنالك استهداف لأى شخص ، وكشف بروف معتز عن أن خمسة من الاستاذة المضربين عن العمل رفعوا الإضراب وقرروا العودة للقاعات ، وقال أن الباب مفتوح لكل من يرغب فى رفع الإضراب وأنه سيتم تلقائياً فك الحظر عن الراتب.
وبخصوص قضية الاعتقال الذى تعرض له الأساتذة المضربين ،ابان مدير جامعة بخت الرضا بأنه لم يكن اعتقال بالمعنى الحرفي وانما استدعاء تم من قبل الجهات الأمنية ولاعلاقة للجامعة به، واضاف بأنه قام وبجانب البروفيسور صلاح احمد ابراهيم المدير التنفيذي لمحلية الدويم بضمان الأساتذة المضربين وتم إطلاق سراحهم ، وعاد وأكد بأن إدارة الجامعة تهمها مصلحة الطالب ويهمها أيضا استقرار العاملين بها ، مؤكدا بأن مشكلة الراتب تم علاجها بزيادة بلغت ١٠٠٪، وأن القضية منتهية وأن كل ما يحدث محاولة لتسييسها دون مبرر مقبول، وأكد أن الباب مفتوح لكل المضربين عن العمل للعودة لمكاتبهم ومزاولة نشاطهم كالمعتاد حفاظا على استقرار الجامعة .
*المحرر:
نتمنى أن يجلس طرفا القضية فى طاولة واحدة، للخروج بحلول توفر الاستقرار المطلوب للجميع، خصوصا اننا نرى أن هنالك استعداد من الجانبين لتحقيق ذلك، واعتقد أنهما يملكان الإرادة الكافية ،وأن همهما الأول والأخير هو مصلحة الطالب والجامعة .
