والى الولاية توعد المضربين بعقوبات صارمة:
—————————————–
مدارس الدويم خالية من الطلاب والمعلمين يؤكدون مشروعية مطالبهم
————————————
كتب: عبدالخالق بادى
قمت اليوم الثلاثاء بجولة صباحية على بعض مدارس وسط مدينة الدويم، وذلك للوقوف على مدى تجاوب المعلمين مع الإضراب والذى دخل يومه الثالث ، حيث بدأ تنفيذه منذ أمس الأول بدعوة من بعض الجهات ، وذلك احتجاجا على عدم صرف حكومة الولاية للعديد من الاستحقاقات والمنح التى سبق ووعدت بها المعلمين .
الجولة كشفت عن أن كل مدارس وسط المدينة توقفت فيها العملية التعليمية بشكل كامل، مما يعنى أن معظم معلمى هذه المدارس مع الإضراب ، بعضهم يحضر إلى المدرسة ولكن لا يقوم بأى تدريس أو الدخول للفصول ، والكثير منهم غائبون .
مطالب عديدة واستحقاقات تقدم بها المعلمون منذ فترة ، من صرف المتأخرات وتحسين بيئة العمل ومبالغ مالية مستحقة مدفوعة من المالية الاتحادية، وكان المسؤولون بحكومة الولاية قد وعدوا بتحقيق بعض المطالب قبل حلول عطلة عيد الأضحى المبارك ، ولكن لم تنفذ ، مما تسبب فى حالة احباط وسط المعلمين.
بيانات عديدة اطلعنا عليها فى الوسائط المختلفة دعت المعلمين للإضراب ، ولكن دون تفصيل للمطالب بصورة واضحة، كما أن من دعوا للاضراب لم يكشفوا هويتهم .
حكومة ولاية النيل الأبيض لا تعترف بالاضراب ، واكدت أن العملية التعليمية مستقرة في جميع محليات الولاية عقب عطلة عيد الأضحى المبارك، مؤكدة أن المدارس فتحت أبوابها واستقبلت الطلاب بشكل طبيعي، وسط حضور مكثف من المعلمين بنسبة تشغيل تجاوزت الـ 95%.
دكتور الطيب على عيسى وزير التربية والتوجيه بالولاية رافق والى الولاية أمس فى جولة على بعض المدارس ، وقال فى تصريحات ل(اذاعةالولاية)، أن الجولة هدفت للوقوف علي المعوقات التي تواجه انطلاقة العام الدراسي الجديد والإطمئنان على سير العملية التعليمية في ظل الأنباء المتداولة عن اضراب عدد من المعلمين ، وقال أن الاستحقاقات المالية المتعلقة بالمتأخرات و بعض البدلات والعلاوات وأنه يجري الترتيب لمعالجتها في غضون الفترة المقبلة .
الفريق قمر الدين محمد فضل المولى والي النيل الأبيض هاجم الإضراب والمضريين ، واتهمهم بعرقلة العملية التعليمية ، إلا أنه أكد وفى تصريحات ل(إذاعة الولاية)التزام حكومته التام بحقوق المعلمين الأساسية (الفصل الأول) من موارد الولاية الذاتية، مشيرا إلى أن مرتبات المعلمين مدفوعة بانتظام منذ أغسطس 2025 وحتى شهر مايو المنصرم لافتا إلى أن منحة العيدين وغيرها من المزايا هي منح ترتبط بظروف الدولة الاقتصادية العامة وليست جزءاً من المرتب الأساسي ، وقال أن الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد تستدعي الوقوف معاً لاستمرار التعليم ووصف سيادته الدعوة للإضراب من قبل المعلمين والتوقف عن العمل في هذا التوقيت الحرج بأنه محاولات لتثبيط الهمم وتخريب مسيرة التعليم والذي اعتبره الوالي هو جزء من المساعي التي تخدم أجندة المليشيا المتمردة التي تسعى لتعطيل مؤسسات الدولة.وأكد انه من خلال هذه الجولة تم رصد وتسجيل أسماء المعلمين الذين تخلفوا عن أداء حصصهم الدراسية أو دعوا إلى الإضراب معلنا عن صدور توجيهات رسمية لاتخاذ إجراءات قانونية وإدارية صارمة بحق كل من يتسبب في عرقلة العملية التعليمية مشيدا بالغالبيّة العظمى من المعلمين و الذين أظهروا وعياً وطنياً كبيراً وتواجدوا في مدارسهم لضمان مستقبل الطلاب، واعدين بتقديم كل الدعم الممكن لهم خلال الفترة القادمة لمواجهة ضغوط العام الدراسي الحالي.
* العام الدراسى الاستثنائي واضح أن التحضيرات له لم تكن كما يجب، خصوصا فى الاستجابة لبعض المطالب مثل الدعم الاتحادى للمعلمين ومنحة العيد، علما بأن ولايات أخرى ظلت ملتزمة بهذه المنحة ومن مواردها الذاتية ، وتعانى من نفس الظروف التى تعانى منها ولاية النيل الأبيض.
*حكومة الولاية والمعلمين يجب أن يتعاملوا مع القضية بالحكمة المطلوبة، لأنها تتعلق بأهم موارد البلد إلا وهو الإنسان المتمثل فى الطلبة والطالبات، فهم أول من يدفع ثمن تعطيل العملية التعليمية ، ويجب أن لا تخضع القضية لأى مزايدات سياسية ، فذلك يخرجها من سياقها، ولن يقبل أحد أن يستغل الطلاب والطالبات لأجل تحقيق مكاسب لاعلاقة لها بالتعليم والتعلم، أو الزج بهم فى صراعات غير مأمونة العواقب .
السابق بوست
