الايام نيوز
الايام نيوز

عبد الخالق بادى يكتب: نقابة الصحفيين أم نقابة البيانات!!!

0

للحديث بقية
عبد الخالق بادى
نقابة الصحفيين أم نقابة البيانات!!!
منذ أن انتخبناها فى أغسطس ٢٠٢٢م، لم نحس بوجود نقابة الصحفيين السودانيين على أرض الواقع.
فكل ما نراه ونسمعه هو إصدار بيانات إدانة وشجب تأتينا من خارج الحدود ، لا تكاد تحدث أثرا على أرض الواقع .
فقبل ،وفى بدايات الحرب التى أشعلها الجنجويد واطلقوا طلقتها الأولى فى ٢٠٢٣/٤/١٣م بمروى ، اختفت النقابة ، ولم نرى أعضاءها الا فى فترات متباعدة و عبر بعض القنوات الفضائية.
النقابة انتخبت للتواجد بالبلد وللوقوف مع منتسبيها والدفاع عنهم ، ليس لاتخاذ مواقف هزيلة كاصدار بيانات من قبل مكتب الحريات الصحفية ، أو من أى مكتب من مكاتب النقابة.
فالنقابة مكانها السودان وليس القاهرة أو أى عاصمة اخرى، ومعلوم أنه وفى ظل الحرب تحدث انتهاكات بحق الصحفيين ، وهذا يتطلب أن تكون النقابة متابعة اولا بأول لكل ما يتعرض له الصحفيون والصحفيات، ليس عبر المراسلات والوسائط .
خروج معظم أعضاء المكتب التنفيذي لنقابة الصحفيين من السودان ،فى الوقت الذى كان يجب أن يظلوا فيه، أثر سلبا على دور ومكانة النقابة ، وأتاحت الفرصة لكيانات أخرى للظهور بسبب ما تركته من فراغ ،فسمعنا عن كيانات إعلامية وصحفية لا علاقة لها بالصحفيين ولا بالمهنة مجرد لافتات وواجهات لطوائف وأحزاب .
ونقولها بكل صراحة بأن أغلب من تم انتخابهم فى نقابة الصحفيين ، لم يكونوا على قدر طموحنا كصحفيين ، وأقل من أن يتحملوا المسؤولية تجاه قضايا الصحفيين ، وهذا يستوجب عملية إحلال وابدال .
حصول النقابة على جائزة اليونسكو لحرية الصحافة ، أثلج صدورنا ، ولكن لا يعنى أن النقابة تقوم بدورها عمليا وعلى أرض الواقع فى الوقوف مع قضايا الصحفيين ومعاناتهم المهنية والاجتماعية .
كنا نتمنى أن تكون النقابة نقابة مهنية دون التأثر بأى انتماءات سياسية أو طائفية ، خصوصاً أنها جاءت وولدت بعد عهد شمولى ملف الصحفيين والصحافة الكثير ،ولكن لاحظنا أنها ترفع شعارات تتبناها أحزاب معروفة أو منظمات سياسية، وهذا غير مقبول ، ويقدح فى أمانة بعض أعضاء المكتب التنفيذي واستقلالية النقابة ، والتى لم تنتخب للوقوف مع هذا الحزب أو ذلك، أو تسوق أطروحات ومواقف سياسية تعبر عن قناعات بعض أعضاء المكتب التنفيذي ، دون أى اعتبار لأعضاء الجمعية العمومية الذين وثقوا فيهم وعددهم (١١٦٤) شاركوا فى الاقتراع.
بقاء نقابة الصحفيين السودانيين بالخارج أكثر مما بقيت، ستدفع ثمنه غاليا، ويمكن للصحفيين إن يفكروا فى تكوين جسم آخر يكون قريب منهم قادر على حمايتهم ، وعندها لن تجد النقابة مكانا لها وسطهم، وستصدر بيانات استنكار لن تجدى نفعا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

xnxx Xnxx Xnxx xxnx