للحديث بقية
عبد الخالق بادى
وطنيون لحظة الإنقلاب… خونة بعد التحرير!!
سجل المهندسون والفنييون بالإذاعة القومية والمؤسسات ذات الصلة ،موقفا وطنيا وتاريخيا ،سيجل فى تاريخ السودان، وستتباهى به ذريتهم من بعدهم وعامة الشعب الحر.
فقد رفض الكثير منهم التعاون مع الجنجويد لحظة تمردهم وانقلابهم على الشرعية فى ١٥ أبريل ٢٠٢٣م، وذلك باغلاقهم لأجهزة البث وتشفيرها ، مما حال دون اذاعتهم للبيان الانقلابى على الدولة ، واربك حساباتهم ، حيث فشلت كل محاولاتهم فى تشغيل الاذاعة، وفشلت كذلك الحلول الاخرى ، بما فى ذلك استجلاب أجهزة متطورة من الدويلة ، فلم يستطيعوا لها تشغيلها، ولا وجدوا من المهندسين من لديه الاستعداد لبيع أهله ووطنه .
هذا الموقف الوطنى والبطولة للمهندسين والفنيين فى الإذاعة وأجهزة الاتصال، لن ينساه الشعب الحر، إلا أغرب مافى الأمر ،هو أنه وبعد تحرير الخرطوم ، نجد أن هناك من يبيع ضميره ويطعن الشعب والجيش فى ظهره، وذلك بتعاونه وتواطئه مع أعداء الوطن ، وبعضهم فى مواقع مهمة بالدولة بالمركز والولايات ،وما قضية شركة( عسجد للحلول الرقمية والذكية) التى تجسدت فيها اسوأ أنواع الخيانة إلا دليل على ذلك.
الخيانة بعد التحرير أسوأ من الخيانة قبله، وهذا ما حذر منه واحده الفريق أول ركن ياسر العطا رئيس هيئة الأركان ، بقولهو:أن الدولة مكبلة بالجنجويد الموجودين داخلها فى عدة مجالات.
الحرب على الخونة والفاسدين داخل الدولة المدنية ، لا تقل أهمية عن الحرب فى الميدان العسكري على المليشيا المتمردة والمرتزقة والمتمردين ، فوجود خائن واحد فى اى مؤسسة يعنى تعطيل العمل والأضرار بحياة المواطنين.
من رأى خائنا ولم يكشفه أو يبلغ عنه، يكون قد شارك فى الخيانة، ومن سكت على خيانة أى موظف بالدولة ، يكون قد خان الشعب والبلد.
يجب أن نحارب الخونة داخل الدولة المدنية ، وأن يجتثوا ويزالوا، وأن لا تأخذنا بهم رأفة، لأنهم باعوا كل شىء من أجل تحقيق مصالح شخصية ، يدفع الشعب الغلبان حياته ودماؤه ثمنا لها.
السابق بوست
القادم بوست
